الزركشي
327
البحر المحيط في أصول الفقه
فصل في شرط الفعل بخبر الآحاد منها ما هو في المخبر وهو الراوي ومنها ما هو في المخبر عنه وهو مدلول الخبر ومنها ما هو في الخبر نفسه وهو اللفظ . [ الشروط التي يجب توفرها في المخبر ] : أما الأول فله شروط الأول التكليف فلا تقبل رواية المجنون والصبي مميزا كان أو لا لعدم الوازع عن الكذب واعتمد القاضي في رد رواية الصبي الإجماع وقال المعلق عنه وقد كان الإمام يحكي وجها في صحة رواية الصبي فلعله أسقطه . ا ه . والخلاف ثابت مشهور حكاه ابن القشيري معترضا به على القاضي بل هما قولان للشافعي في إخباره عن القبلة كما حكاه القاضي الحسين في تعليقه ولأصحابنا خلاف مشهور في قبول روايته . في هلال رمضان وغيره بل قال الفوراني في الإبانة في كتاب الصيام الأصح قبول روايته وحكى إلكيا الطبري خبرا في مستند رد أحاديث الصبي فقيل هو مقتبس من رواية الفاسق لأن ملابسة الفسق تهون عليه توقي الكذب والصبي أولى بذلك فإن الفاسق لا يخلو عن خيفة يستوحشها والصبي يعلم أنه غير آثم وقيل بل ذلك متلقى من الإجماع قال وهذا أسد فإن الصحابة لم يراجعوا صبيا قط ولم يستخبروه وقد راجعوا النساء وراء الخدور وكان في الصبيان من يلج على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويطلع على أحوال له بحيث لو نقلها لم يخل الأخذ بقوله من فائدة شرعية ثم لم يراجعوا قط . ا ه . وجعل الغزالي في المنخول محل الخلاف في المراهق المتثبت في كلامه قال أما غيره فلا يقبل قطعا كالبالغ الفاسق وحكاه صاحب الواضح قولا ثالثا في المسألة وهو التفصيل بين المراهق ومن دونه والقائلون بعدم القبول اختلفوا هل ذلك